السيد تقي الطباطبائي القمي
369
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والحق أن يقال على تقدير جواز الكذب لجهة من الجهات يجوز ولا ينافي مقام العصمة فان المعصوم من لا يرتكب خلاف الوظيفة المقررة ثم أفاد الشيخ بأنه لو دار الأمر بين التقية وإرادة الاستحباب يتعين الثاني كما لو أمر بالوضوء عقيب ما لا يكون ناقضا في الشريعة كمس الفرج مثلا فيدور الأمر بين حمل الأمر بالوضوء بداعي التقية وإرادة الوضوء استحبابا يتعين أن يحمل الأمر فيه على الاستحباب والذي يختلج بالبال أن يقال تارة يكون الكلام ظاهرا في الحكم الوضعي كما لو ورد عنهم عليهم السلام ان الرعاف ناقض للوضوء فإنه يحمل على التقية وأما لو دار الأمر بين التقية والاستحباب كما لو ورد عنهم الأمر بالوضوء عقيب الوذي مثلا فدار الأمر بين كون الأمر المذكور ارشادا إلى انتقاض الوضوء بالمذي تقية وبين كون الأمر بالوضوء مولويا استحبابيا يلزم أن يحمل على الثاني فان الظاهر من الأمر المولوية وحمله على الإرشاد يحتاج إلى القرينة واللّه العالم . « قوله قدس سره : ويستفاد منه ان عظم الكذب . . . » الإنصاف انه لا يستفاد من الخبر المذكور كون الكذب على قسمين معصية كبيرة ومعصية صغيرة وعلى فرض دلالة الخبر عليه لا يستفاد منه المدعى فان المدعى كون الكذب من المعاصي الكبيرة والمستفاد من الخبر على فرض التسليم كون الكذب على نحوين هما الصغير والكبير مضافا إلى أن الخبر ضعيف بالإسال . « قوله قدس سره : بل الظاهر عدم كونه كذبا حقيقيا » قد تقدم تفصيل الكلام في بيان حقيقة الوعد فراجع ما ذكرناه هناك . « قوله قدس سره : وندب غير النادب » الظاهر أن المراد من النادب المندوب ويمكن أن يكون الاشتباه من الناسخ . « قوله : فتأمل » لعلة إشارة إلى ما ذكرنا ويمكن أن يكون إلى وجه آخر واللّه العالم والأمر